أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

115

الرياض النضرة في مناقب العشرة

أنس ، قال يا أنس ، ما حملك على ما صنعت ؟ قال : رجوت أن يكون رجلا من الأنصار خير من علي أو أفضل من علي . وخرجه النجار عنه وقال ، قدمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طيراً فسعى وأكل لقمة وقال : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي . فأتى علي فضرب الباب ، فقلت من أنت ؟ قال : علي ، قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ثم أكل لقمة وقال مثل الأولى فضرب علي ، فقلت من أنت ؟ قال : علي ، قلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، ثم أكل لقمة وقال مثل ذلك ، قال فضرب علي ورفع صوته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنس افتح الباب قال فدخل فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تبسم ثم قال : الحمد لله الذي عجلك فإني أدعو في كل لقمة أن يأتيني الله بأحب الخلق إليه وإلى فكنت أنت قال : فوالذي بعثك بالحق نبياً إني لأضرب الباب ثلاث مرات ويردني أنس . قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم رددته ؟ قال . كنت أحب معه رجلا من الأنصار ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال . ما يلام الرجل على قومه . وعن سفينة قال : أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيرين بين رغيفين فقدمت إليه الطيرين فقال صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك . ثم ذكر معنى حديث البخاري وقال في آخره : فأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطيرين حتى فنيا . ذكر اختصاصه بأحبية النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة ، سئلت أي الناس أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : فاطمة فقيل من الرجال قالت : زوجها ، أن كان ما علمت صواماً قواماً . خرجه الترمذي . وقال حسن غريب .